محمد جواد مغنية
53
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
3 - إذا دخل دور التمييز يصبح أهلا للصدقة عند المشهور ، وصحة الوصية في الخير ، وحيازة المباحات ، واستحقاق الكون في الأمكنة العامة إذا سبق إليها ، وامتلاك اللقطة إذا كانت دون الدرهم ، كما أنّه يصير أهلا للتأديب على السرقة واللواط ، وما إليه . 4 - إذا بلغ عاقلا راشدا استقل في جميع تصرفاته المالية ، وغير المالية ، وإذا بلغ سفيها منع عن التصرف المالي إلَّا بإذن الولي . 5 - من كان سليما من مرض الموت حقّ له أن يتصرف في جميع أمواله ، وإلَّا منع من التصرف عما يزيد على الثلث . 6 - العادل أهل للشهادة المثبتة للحق ، وإمامة الجماعة ، وولاية الحسبة . 7 - المجتهد أهل للإفتاء والقضاء ، والولاية على الأيتام والمجانين والغائبين . والأب أهل للولاية على أولاده الصغار . والمتحصل من كل ذلك أن أهلية كل شيء بحسبه ، ولم اهتد إلى تعريف لها غير هذه الايماءة ، إذ يستحيل فهمها مجردة عن مواردها ، أما تقسيمها إلى أهلية الوجوب ، وأهلية الأداء فتقسيم ناقص ، لا يشمل جميع الموارد إلَّا بضرب من التكليف والتعسف ، فان أهلية العادل للشهادة - مثلا - لا تثبت حقا له ، ولا عليه ، كي تدخل في أهلية الوجوب ، كما أن الأدلاء بالشهادة ليست من آثار العدالة في شيء ، كي تدخل في أهلية الأداء ، وانما هي أثر من آثار العلم بالحق ، ولذا جاز لكل عالم به أن يشهد عادلا كان ، أو غير عادل . هذا مجمل القول في الأهلية ، كما هي عند الفقهاء ، وقد مهدنا به للكلام عن شروط المتعاقدين .